محمد ناصر الألباني

281

إرواء الغليل

" ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه " ، قال : فلما سمعت ذلك ، قلت : يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي ، فأخذت منها شاة فاحترزتها ، هل علي في ذلك شيء ؟ قال : إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تمسها " . أخرجه الطحاوي في " كتابيه " والدارقطني ( ص 299 - 300 ) والبيهقي ( 6 / 97 ) وأحمد ( 3 / 423 ، 5 / 113 ) والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 148 / 1 ) وابنه عبد الله في " زوائده " أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد قال : سمعت عمارة بن حارثة به . وقال الطبراني : " لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد " . وقال الهيثمي : " رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا . والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، ورجال أحمد ثقات " قلت : عمارة بن حارثة أورده ابن أبي هاشم ( 3 / 1 / 365 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 1 / 169 ) فهو عندي في زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان . 4 - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي عن ثور بن زيد الأيلي عن عكرمة عنه : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب الناس في حجة الوداع - فذكر الحديث . وفيه : لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس ، ولا تظلموا . . . " الحديث . أخرجه البيهقي . قلت : وهذا إسناد حسن ، أو لا بأس به في الشواهد ، رجاله كلهم رجال الصحيح ، وفي أبي أويس - واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس - كلام من قبل حفظه ، وقال الحافظ في " التقريب " :